محمد نبي بن أحمد التويسركاني
139
لئالي الأخبار
الف بيت في كل بيت سبعون الف حية طول كل حية مسيرة ثلاثة أيام أنيابها كالنخل الطوال تأتى ابن آدم فتأخذ باشفار عينيه وشفتيه فتكشط كل لحم على عظمه وهو ينظر فيهرب منها فيقع في نهر من انهار جهنم يذهب سبعين خريفا . أقول : قد مر معاني الخريف في الباب الرابع في اللؤلؤ الثاني من صدره ومن حياتها ما طولها ستون سنة وعرضها ثلاثون سنة كما مر في الباب الثامن في لؤلؤ ما ورد في ذم تخفيف الصلاة ، ومن حياتها ماله الف راس ، في كل رأس الف فم ، في كل فم الف ناب طول كل ناب الف ذراع كما يأتي في لؤلؤ عقاب شارب الخمر ، ومن حياتها ما هي كالتلال كما نقل فيها الرواية في الكشكول من كتاب احياء العلوم عن طاوس اليماني عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ذيل قصة مليحة تأتى في الباب في لؤلؤ انه لا يؤمر رجل على عشرة فما فوقهم الا جيء به يوم القيمة مغلولة يداه إلى عنقه ، ومن حياتها ما اسمها حريش كما قال النبي ( ص ) إذا كان يوم القيامة تخرج من جهنم حية اسمها حريش رأسها في السماء السابعة وذنبها تحت الأرض السفلى وفمها من المشرق إلى المغرب كما مر في لؤلؤ ما ورد في عقاب تارك الصلاة في الباب الثامن . ثم أقول : هذه الحيات والعقارب حيات وعقارب خلقهما اللّه فيها لأهلها كساير أنواع ما فيها من السلاسل والاغلال ولزقوم والضريع وغيرها وقد يجعل اللّه بعض الاعمال الخبيثة فيها وفي القيمة وفي البرزخ صورة الحيات كبعض ما يأتي في اللؤلؤ الآتي وكما مر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في عقاب مانع الزكاة من قوله : يصور اللّه مال أحدكم شجاعا اقرع فيطوق في حلقه ويقول : انا مالك الذي منعتني أن تتصدق بي وكما تأتى في لئالى إعانة الظلمة من قوله عليه السّلام : ومن يعلق سوطا بين يدي سلطان جابر جعله اللّه حية طولها سبعون الف ذراع فتسلط عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا ( تذكرة ) في خبر يأتي في الخاتمة في لئالى عظم العرش في لؤلؤ عدد أركان العرش ان اللّه لما خلق العرش فخطر في خاطر الملائكة هل خلق اللّه شيئا أعظم من العرش فطافت حية ذنبها بالعرش فطويه ثلث ذنبه وزاد ثلثاه الخبر وفي خبر آخر ان خلف قاف حية محيطة بالدنيا كلها يسبح اللّه إلى يوم القيمة وهي ملك الحيات كلها .